الشيخ فخر الدين الطريحي

67

مجمع البحرين

لأنه خمسة أقسام : الميمنة ، والميسرة ، والمقدم ، والساقة ، والقلب . وشرطة الخميس أعيانه . ومنه حديث عبد الله بن يحيى الحضرمي إنك وأباك من شرطة الخميس ( 1 ) . وإنما سموا شرطة قيل من الشرط وهو العلامة ، لأن لهم علامة يعرفون بها ، أو من الشرط وهو تهيؤ لأنهم متهيئون لدفع الخصم . وقوله : إنك وأباك من شرطة الخميس يريد أنهما من أعيان حزبنا يوم القيامة . والأخماس : الأصابع الخمس . ومنه في وصفه تعالى لا يدرك بالحواس ولا يمس بالأخماس والغلام الخماسي : الذي سنه خمس سنين ، أو لطوله خمسة أشبار ، ولا يقال سداسي ولا سباعي لأنه إذا بلغ هذا المقدار فهو رجل . وقولهم فلان يضرب أخماسا لأسداس أي يسعى في المكر والخديعة . وخمست القوم من باب ضرب : إذا صرت خامسهم . وخمست الشيء بالتثقيل : جعلته أخماسا خمسة . وأخماس القرآن : ما يكتب في هامشه . وكذلك أسباعه وأعشاره . ( خنس ) قوله تعالى : فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس [ 81 / 15 ] يريد بها النجوم الخمسة المتقدم ذكرها في برجس سميت بذلك لأنها تخنس في مجراها وتكنس ، أي تستر كما تكنس الظباء في المغارة ، وهي الكناس . قوله : الوسواس الخناس [ 114 / 4 ] يعني الشيطان لعنه الله لأنه يخنس إذا ذكر الله تعالى ، أي يذهب ويستتر . وفي التفسير : له رأس كرأس الحية يجثم على القلب ، فإذا ذكر الله تعالى خنس أي تراجع وتأخر ، وإذا ترك ذكر الله رجع إلى القلب يوسوس فيه ، يقال خنس يخنس بالضم : إذا تأخر . وفي تفسير علي بن إبراهيم الوسواس

--> ( 1 ) سفينة البحار ج 1 ص 695 .